البغدادي
457
خزانة الأدب
فهذا مخفوضٌ وإن شئت نونت . وأما قول الآخر : * هتكت به بيوت بني طريفٍ * على ما كان قبلٌ من عتاب * فنون ورفع فإن ذلك لضرورة الشعر كما يضطر إليه الشاعر فينون في النداء المفرد كقوله : * قدموا إذ قيل قيسٌ قدموا * وارفعوا المجد بأطراف الأسل * وأنشدني بعض بني عقيل : * ونحن قتلنا الأسد أسد شنوءةٍ * فما شربوا بعد على لذة خمرا * ) ولو رده إلى النصب كان وجهاً كما قال الطويل : فساغ لي الشراب وكنت قبلاً وكذا النداء لو رد إلى النصب إذا نون كان وجهاً كما قال : * فطر خالداً إن كنت تستطيع طيرةً * ولا تقعن إلا وقلبك حاذر * ولا تنكرن أن تضيف قبل وبعد وأشباههما وإن لم يظهر . إلى آخر ما نقلناه قبل هذا البيت . انتهى كلام الفراء . وقد لخص هذا الكلام أبو إسحاق الزجاجي في شرح خطبة أدب الكتاب